النووي
44
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
وممن ذكر المسألة من العلماء أبو الفرج السرخسي في كتابه ( الأمالي ) فقال : يستحب أن يدعو في هذه السكتة بما ذكرناه في حديث أبي هريرة : " اللهم باعد بيني وبين خطاياي " الحديث . وهذا الذي قاله حسن ، ولكن المختار القراءة سرًا كما قدمناه . فإن قيل هذا الذكر والقراءة لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) فكيف يستحب ؟ . الجواب : أنه كما لم ينقل إِثباته ، لم ينقل نفيه ولا النهي عنه ، فتكون مسألة لا نص فيها ، فيعْمَل فيها بالقياس الذي ذكرناه ، والله أعلم . حكم القراءة بالشواذ ، واللحن في القرآن عمدًا 9 - مسألة : هل تحل له ( 2 ) القراءة بالشواذ في الصلاة وهل تبطل بها ( 3 ) ؟ . الجواب : لا تحل له القراءة بالشواذ في الصلاة ولا في غيرها ؛ فإن قرأ بها في الصلاة وغيرت المعنى بطلت صلاته إن كان عالمًا عامدًا .
--> = وفي رواية : سكتة إذا كبر ، وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين . روى ذلك أبو داود . وكذلك أحمد والترمذي وابن ماجة بمعناه . الغرض من هذه السكتة : ليفرغ المأمومون من النية ، وتكبير الإحرام ، لأنه لو قرأ الإمام عقب التكبير لفات من كان مشتغلًا بالتكبير والنية بعض سماع القراءة . انظر كتاب فتح العلام 2 / 385 فقد تكلم على هذا الحكم بشكل واسع مع ذكر آرآء العلماء من مجيز ومانع . وهو بحث علمي مفيد إن شاء الله تعالى . كتبه محمد . ( 1 ) نسخة " أ " : إثباته ، ولم ينقل نفيه ولا النهي عنه . ( 2 ) نسخة " أ " : هل تحل القراءة بدون " له " . ( 3 ) نسخة " أ " : به .